اللهم إلا أن يقال : إنها تمنع من الإرث للعقار وللحق المتعلق به
المقتضي لانتقاله أيضا ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد ( 1 ) من حكمة منعها
من الإرث منه مؤيدا بأن إرث الشفعة إنما يكون بإرث سببه ، والفرض
عدم إرثها في الشقص الذي هو سببها . إلا أن الجميع كما ترى .
وعليه قد يتصور إرثها للشفعة بالشركة في الشرب ، فإنها ترث منه
ويتبعه إرثها للشفعة حينئذ .
وبالجملة فالمراد أنها حيث ترث الشفعة يكون لها الثمن في المشفوع
والباقي للولد إذا لم يكن غيرها ، لا أنه يكون بينهما بالنصف كالشريكين
على القول بثبوتها مع تعدد الشركاء ، كما عرفت الكلام فيه مفصلا .
واحتمال القول به هنا كذلك أيضا لبعض النصوص السابقة يدفعه
عدم الجابر له في المقام لما عرفت ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو عفا أحد الوراث عن نصيبه لم
تسقط ) الشفعة وإن قلنا بالسقوط لو وقع ذلك عن المورث الذي
لا شريك له فيها ، بناء على منافاة مثله للفورية ، والفرض عدم صحة
التبعيض منه ، بخلاف الفرض الذي قد اشترك فيه جميع الورثة ، فلا يسقط
الحق بعفو البعض نعم لو فرض أن الوارث واحد وعفا عن البعض سقطت
بناء على السقوط بمثله في المورث .
( و ) على كل حال فإذا عفا البعض ( كان لمن لم يعف أن
يأخذ الجميع ) لأن عفوه إنما يسقط استحقاقه نفسه الأخذ لا الشفعة عن
مقدار حقه ، لما عرفت من عدم تبعض الشفعة ، والفرض أن مصدرها
هنا واحد ، فليست إلا شفعة واحدة وإن تكثر المستحق لها على وجه
توزع عليهم على قدر النصيب لو أخذوا بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - من كتاب المواريث .