وكذلك حق القذف وغيره مما هو كالشفعة ، وتجدد ملك الوارث لا ينافي
أخذ ما استحقه مورثه .
( و ) لكن مع ذلك ( قال الشيخ ) في النهاية ومحكي
الخلاف هنا والمهذب والوسيلة والطبرسي : ( لا تورث ) بل عن
المبسوط نسبته إلى الأكثر ( تعويلا على رواية ) محمد بن يحيى عن
( طلحة بن زيد ) ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام )
أنه قال : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث
الشفعة " .
( و ) لكن ( هو ) أي طلحة بن زيد ( بتري ) بل
قيل : إن محمد بن يحيى غير معروف وإن كان فيه أن الظاهر كونه
الخزاز ، بل قيل : إن الظاهر عد حديث طلحة من القوي أو الموثق
لأن كتابه معتمد وداخل تحت إجماع العدة وأن صفوان يروي عنه ، إلا أن
ذلك غير مجد بعد إعراض من عرفت عنه وتحقق خلاف الأكثرية المحكية .
( و ) من هنا كان ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
التي منها عدم الخروج بمثله عن العمومات ، خصوصا بعد رجوع الشيخ
في الخلاف إلى الأول في كتاب البيع المتأخر عن الشفعة ، ومعلومية كون
النهاية متون أخبار ورواية الصدوق له أعم من عمله به ، كما لا يخفى على
من لاحظ كتابه .
فينحصر الخلاف حينئذ في نادر ، وخصوصا بعد إضماره وموافقته
للمحكي عن الثوري وأبي حنيفة وأحمد ، ولذا قال المصنف : ( تمسكا
بعموم الآية ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .