بالشركة ، ولذا أثبتها من لم يقل بالشفعة مع الكثرة كما أومأ إليه في
الدروس وغيرها .
قال : " ليس هذا مبنيا على الكثرة ، لأن مصدرها واحد ، فتقسم
على السهام - ثم قال - : ولك أن تقول هل الوارث يأخذ بسبب أنه
شريك أم يأخذ للمورث ثم يخلفه فيه ؟ فعلى الأول يتجه القول بالرؤوس
وعلى الثاني لا " .
ومن الغريب بعد ذلك كله ما في الرياض من دعوى " أن الحجة
على ذلك غير واضحة عدا ما استدلوا به لاثبات أصل المسألة من عمومات
الإرث ، وهو حسن إن بلغ درجة الحجة كما ظنوه ، وإلا - كما ذكره بعض
الأجلة ، ولعله لا يخلو من قوة - ففيه مناقشة ، والأصل يقتضي التسوية ،
لكن المخالف لهم غير معروف وإن ذكروه قولا ، والظاهر أنه من العامة
كما يستفاد من جماعة " .
وفيه أنه مع فرض عدم تناول أدلة الإرث لذلك لا شفعة أصلا
للوارث الذي تجدد ملكه بعد حصول البيع وإن كانت ثابتة للمورث ، لكن
الفرض عدم تناول أدلة الإرث لذلك ، فليس حينئذ إلا الشركة المتجددة
وهي لا تقتضي الشفعة ، كما هو واضح .
ثم إن ذكر الزوجة في المتن وغيره لبيان أنها لا تحرم من الشفعة
وإن حرمت من بعض الأشياء بل قد يقال : إنه لبيان أنها ترث الشفعة
في العقار وإن لم تكن ترث من الشقص الذي استحق به المورث الشفعة ،
فهي تشارك الورثة في الشفعة دون الشقص الذي انتقل إليه من المورث ،
فإن استحقاقهم الشفعة ليس للشركة ، ضرورة تجدد ملكهم ، بل هو
للإرث المشترك بينهم وبينها في سببه المستفاد من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 وغيرهما - من أبواب الإرث من كتاب المواريث .