فمن الغريب بعد ذلك كله ميل المقدس الأردبيلي إلى العمل أو
قوله به ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( وهي ) أي الشفعة بناء على أنها ( تورث كالمال ) تقسط
على النصيب لا الرؤوس ( فلو ترك زوجة ) مثلا ( وولدا فللزوجة
الثمن وللولد الباقي ) بلا خلاف أجده فيه بيننا وإن توهم ذلك من
عبارة المبسوط ، قال : " فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثه على فرائض
الله ، فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبدا
عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين "
والظاهر أنه أراد العامة .
قال في محكي التذكرة : " اختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : إن
الشافعي قال : إنها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم :
هذا لا يحفظ عن الشافعي ، فإن الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسب
فروضهم قولا واحدا ، لأنهم يرثون بالشفعة عن الميت ، لا أنهم
يأخذونها بالملك " .
لكن في المختلف بعد أن ذكر ما في المبسوط قال : " إن كلامه
الأخير يصير المسألة خلافية " .
وعلى كل حال فلا خلاف محقق ولا إشكال ، ضرورة أنه مقتضى
ثبوتها بالإرث القسمة على النصيب كغيرها من الموروث ، وليس ثبوتها