المحكي أو غيره قلنا بسقوطها مع الاهمال رغبة عنها من حيث كونها كذلك
لا لغرض معتد به عند العقلاء ، وبعد تسليم عدم كون ذلك عذرا مجوزا
للتأخير لا مدخل له فيما ذكرناه من أن الشفعة على الحلول مطلقا .
وحينئذ فكلام الشيخ ( رحمه الله ) قد تضمن أمرين لا مدخلية
لأحدهما في الآخر ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( قال المفيد والمرتضى ( رحمهما الله ) ) وأبو علي والشيخ في
بيع الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد والآبي والفاضل والشهيدان
والكركي والمقداد وابن فهد والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم :
إن ( الشفعة تورث ) ولو للإمام ( عليه السلام ) سواء طالب المورث
أو لا إذا لم يكن ذلك إسقاطا ، بل ظاهر المرتضى وعن صريح السرائر
الاجماع عليه ، لعموم الأدلة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) سيما المرسل ( 3 ) في
المسالك وغيرها عنه ( صلى الله عليه وآله ) " ما ترك الميت من حق فهو
لوارثه " المندرج فيه حق الخيار بلا خلاف . بل قيل : إنه متفق عليه ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 وغيرهما - من أبواب موجبات الإرث من كتاب المواريث .
( 3 ) لم نعثر على مصدر لهذا المرسل في كتاب الأخبار الخاصة والعامة ، وإنما
اشتهر على ألسنة الفقهاء وذكر في المجامع الفقهية : والموجود ( من مات وترك
مالا فلورثته ) أو ( فللوارث ) كما في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء
ضمان الجريرة والإمامة - لحديث 4 و 14 . ومسند أحمد ج 2 ص 290 و 453
و 456 وج 3 ص 296 و 371 وج 4 ص 131 .