الشفعة بالآجل ، ضرورة إمكان الفور بالشفعة بلا ضرر على الشفيع .
ولا وقع لقوله : " والمفروض عدمه " ضرورة أن الاشكال على
القول بالفورية ، لا على التراخي الذي يمكن معه تأخير الشفعة إلى وقت
الحلول ، وما سمعته من الدليل مبني على الفور ، والشيخ ( رحمه الله )
جعل التأخير للعذر الذي لا ينافي الفورية الذي هو قد اعترف به .
نعم على التراخي يتجه البحث أيضا في أن له الشفعة معجلة مع بقاء
الثمن في ذمته إلى الأجل أولا ، بل يؤخرها إلى الأجل ، لأن الذمم غير
متساوية . وبالجملة ما ذكره في غاية السقوط على القول بالفورية .
كما أنه قد يناقش المشهور بمنافاته لما سمعته منهم من وجوب دفع
الثمن أولا ، لتوقف استحقاق الشفعة عليه ، أو لأنه جزء مملك أو شرط
كاشف ، أو لأن ذلك حكم تعبدي للشفعة وإن لم يتوقف عليه الملك .
واحتمال اختصاص ذلك بغير المؤجل مجرد تهجس لا يساعد عليه
شئ من الأدلة التي هي - مضافا إلى إطلاق أدلة الشفعة - قوله
( عليه السلام ) ( 1 ) : " هو أحق بها من غيره بالثمن " وما في المكاتبة ( 2 )
من أنه " ليس للشفيع إلا الشراء والبيع الأول " وخبر علي بن مهزيار ( 3 )
المشتمل على بطلان الشفعة بالتأخير عن الثلاثة أيام في المصر ، وفي غيره
بعد مضي مقدار الذهاب والإياب إليه كما عرفته سابقا ، وليس في شئ
منها تعرض للثمن المؤجل .
على أن مقتضى ذلك اختلاف كيفية التملك بالشفعة في المؤجل وغيره
والنصوص كادت تكون صريحة في اتحاد كيفيتها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .