بعدم ضمان الحر بالغصب ، وأنه إنما يضمن عينا بالجناية عليه مباشرة أو
تسبيبا ( و ) منفعة بالاستيفاء أو تسبيبا على الوجه الذي سيأتي
إنشاء الله .
بل ( لو أصابه غرق أو حرق أو ) غيرهما فضلا من أن يصيبه
( موت في يد الغاصب من غير تسبيبه لم يضمنه ) للأصل ، كما عن
مبسوط الشيخ وإيضاح الفخر وغيرهما ، بل في المسالك نسبته إلى الأشهر
بل عن الكفاية إلى المشهور ( و ) إن كنا لم نتحققه .
بل ( قال ) الشيخ ( في كتاب الجراح ) من المبسوط :
( يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا ) أو مجنونا ( وتلف بسبب ،
كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط ) .
بل في الدروس ومحكي الخلاف والمختلف هو قوي ، وعن المقتصر هو
حسن ، بل عن التبصرة وتعليق الإرشاد وغيرهما اختياره ، وهو المحكي
عن أبي حنيفة أيضا ، ولا ترجيح في النافع وكشف الرموز والتحرير
والإرشاد والتذكرة في موضع منها . وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع
والروضة على ما حكي عن بعضها .
نعم لا وجه ظاهر يقتضي الضمان ، إذ دعوى كونه بغصبه صار
سببا شرعا لتلفه كحفر البئر واضحة المنع . والخبر ( 1 ) " من استعار
حرا صغيرا فعيب ضمن " لا جابر له ولا عامل به ، ومناسبة الضمان
للعدوان - بل عدمه يفضي إلى الاحتيال في قتل الأطفال - مجرد اعتبار ،
والضمان في نقل المملوك الصغير والمجنون إلى المسبعة أو المضيعة كما عن
التذكرة لا يقتضي الضمان في الفرض ، لظهور التسبيب فيه بخلافه .
ومن الغريب ما عن الفاضل من الجزم في موضع من محكي التذكرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .