بينه وبين الأول الذي اعترف فيه بعدم السقوط ، كما هو الموافق لما ذكرناه
من الأصل .
بل وكذا الحال في النسيان وإن تردد فيه في محكي التحرير ، بل
قال بعض الناس : إن السقوط به ، لأنه معذور .
لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الذي مرجعه
الاقتصار في سقوطها على إهمالها بعد التمكن منها من سائر الوجوه ، وإن
أطلق بعضهم على ذلك اعتبار الفورية فيها ، لكن المراد منه بقرينة
ما سمعت من الأعذار ذلك ، بل ستعرف تعبير المصنف عن ذلك
بالمسقطات ، والله العالم .
( ولا تسقط ( حق خ ) الشفعة بتقايل المتبايعين ) كما صرح به
الشيخ وبنوا البراج وحمزة وإدريس والفاضل وولده والشهيدان والكركي
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم ( لأن
الاستحقاق ) لها قد ( حصل بالعقد ) الذي صدق معه أن الشريك
قد باع نصيبه ، وهو عنوان ثبوتها في النص والفتوى ( فليس )
حينئذ ( للمتبايعين إسقاطه ) بالإقالة .
نعم لما كانت أدلة الإقالة مطلقة أيضا شاملة للفرض حكم بصحتها
مع وقوعها وترتب آثارها من النماء وغيره ، إلا أن للشفيع فسخها حينئذ
باعتبار سبق حقه ، فيكون حينئذ بقاء صحتها مراعى بعفو الشفيع ، فإن
حصل استمر وإلا انفسخ من حينه .
لكن عن الشهيد في حواشيه أنه قال : " يفهم من فسخ الإقالة والرد
أمران : الأول الفسخ مطلقا بالنسبة إلى الجميع ، فتكون الإقالة والرد
نسيا منسيا ، الثاني أنه بالنسبة إلى الشفيع خاصة ، لأنهما مالكان حال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .