على حسب العرف والعادة ، فإن لم يكن مشغولا بشئ قام من وقته
وإن كان مشغولا بشئ كالصلاة والطهارة والأكل فحتى يفرغ ، وإن
كان وقت الصلاة قد دخل فحتى يؤذن ويقيم ويصلي ، ويتطهر إن كان على
غير طهر ، وإن كان البلاغ ليلا فحتى يصبح ، ولا يلزمه أن يجد بسيره
بل يمشي على سجية مشيه ، ولا يستعجل فيه وإن كان قادرا على العجلة ،
وإن كان راكبا فلا يركض ولا يعدو بل يسير على سجية مشيه ، لأنه
هو العرف والعادة " .
وقال في مقام آخر : " إذ وجبت له الشفعة فسار إلى المطالبة على
العادة قال قوم : إن أتى المشتري فطالبه فهو على شفعته ، وإن تركه
ومضى إلى الحاكم فطالبه بها عنده فهو على شفعته عند قوم ، وقال قوم :
تبطل شفعته ، فإن ترك الحاكم والمشتري معا ومضى فأشهد على نفسه أنه
على المطالبة بطلت شفعته ، وقال أبو حنيفة : لا تبطل ، ويكون على
المطالبة بها أبدا ، وقال من خالفه : إنه غلط ، لأنه ترك المطالبة بها
مع القدرة عليها ، وقول أبي حنيفة أقوى ، لأنه لا دليل على بطلانها " .
والغرض من نقل هذه العبارات بيان أن المبسوط والتذكرة لا وثوق
بما يصدر من بعض العبارات فيهما ، لأنهما مساقان للبحث مع العامة ،
فربما وقع فيهما ما يظن أنه على مذهبنا ، وهو بحث منهما مع العامة على
أصولهم . وإلا فتحقيق الحال أنه أثر في نصوصنا ولا في أصولنا
لاعتبار حكم الحاكم أو حضوره في الأخذ بالشفعة ، ولا للاشهاد لا بالنسبة
إلى الصحة ولا بالنسبة إلى إثبات ذلك أو إثبات العذر المانع له .
نعم قد سمعت الكلام في قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .