الذي لم يدخل فيها حتى يحتاج إلى اعتبار مجازه .
ومنه يعلم ما في حملها على الغالب من كون قيمة الدار ونحوها المثلي
وكذا ما فيها أيضا من المناقشة في الأولى بضعف السند ، لأن في طريقه
الحسن بن سماعة وهو واقفي .
قال : " والعجب من دعوى العلامة في التحرير صحته مع ذلك ،
ودلالته على موضع النزاع ممنوعة ، فإن نفي الشفعة أعم من كونه بسبب
كون الثمن قيميا أو غيره ، إذ لم يذكر أن في الدار شريكا فجاز نفي
الشفعة لذلك عن الجار وغيره ، أو لكونها غير قابلة للقسمة ، أو لغير
ذلك . وبالجملة فإن المانع من الشفعة غير مذكور ، وأسباب المنع كثيرة
فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا . والعجب مع ذلك دعوى أنه نص
في الباب مع أنها ليست من الظاهر فضلا عن النص .
إذ لا يخفى عليك ( أولا ) أنها مروية في الفقيه وغيره في الصحيح
و ( ثانيا ) أنها على ما ذكر من قسم الموثق الذي فرغنا من حجيته في
الأصول . و ( ثالثا ) أنها معتضدة ومنجبرة بما سمعت من الاجماع المحكي
والروايات المرسلة والشهرة المحكية في الدروس .
كما أنه لا يخفى عليك انسياق كون الشفعة في الدار المزبور لمكان
الثمن المذكور ، وإلا فلا فائدة في تعداده في السؤال ، وعدم ذكر الشريك
لمعلومية كون الشفعة عند الإمامية له لا لغيره ، واحتمال نفيها لاحتمال عدم
القسمة وغيره خلاف ما يشعر به تعداد الثمن في السؤال ، بل كان
ينبغي التعبير بغير هذه العبارة ، على أن ترك الاستفصال فيها كاف .
بل قد يدعى الظهور أو الصراحة في ذلك بملاحظة إرادة الرد
بها على ما هو المعروف من فتوى أبي حنيفة والشافعي ومالك بثبوت الشفعة
في نحو ذلك .
جواهر الكلام — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٦