الذي لا يصدق عرفا على القيمة .
بل في مرسل ابن محبوب ( 1 ) " كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام )
في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاعا غير مقسوم ، وكان شريكه
الذي له النصف الآخر غائبا ، فلما قبضها وتحول عنها انهدمت الدار
وجاء سيل خارق فهدمها وذهب بها ، فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة
من هذا ، فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها
فقال : ضع عني قيمة البناء ، فإن البناء قد تهدم وذهب به السيل ،
ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ليس له إلا الشراء
والبيع الأول إنشاء الله تعالى " .
ومن المعلوم عدم صدق ذلك على القيمي ، بل قد سمعت أن أبا علي
اعتبر في الشفعة عين الثمن التي دفعها جمودا على حقيقة اللفظ ، وإن كان
يمكن دعوى القطع بخلافه وأن المراد المثل .
وما في المسالك - من أنه " بعد تعذر العلم بعدم إرادة الحقيقة فالواجب
أقرب المجازات إليها بحسبها ، فإن كان مثليا فالأقرب إليه مثله ، وإن كان
قيميا فالأقرب إليه قيمته ، وهذا واضح أما اختصاصه بالمثلي فلا ، إذ
لو كان الثمن قيميا فلا بد من اعتبار مجازه حيث لا تراد الحقيقة ،
وإلا لزم اختصاص الحكم بالحقيقة ، فيرد مثله في المثلي ، لأن المثل ليس
بحقيقة " - يدفعه تعارف التجوز برد الثمن لو رد المثل في المثلي ،
وأنه البيع والشراء الأول كما سمعته في المكاتبة ( 2 ) بخلاف القيمي ، فتختص
الرواية حينئذ الواردة في بيان محل الشفعة على وجه يراد منها القيدية
في جميع ما ذكر فيها ، كالمتعارف في التعاريف بالمثلي دون القيمي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .