نعم هي ( وقت العقد ) أو وقت الأخذ أو أعلى القيم من وقت
العقد إلى وقت الأخذ ؟ المعروف فيما بينهم الأول ، بل لم نعرف القائل
بالثاني وإن حكي .
أما الثالث فهو المحكي عن الفخر ، والموجود في الإيضاح إلى وقت
الدفع ، محتجا عليه بأنه أخذ قهري كالغصب . وفيه ما لا يخفى في المقيس
والمقيس عليه . ومن هنا قال في غاية المراد : " إنه لا وجه له " بل
جعل الثاني كذلك أيضا ، وهو في محله وإن رماهما غيره بالضعف .
وقيل كما عن أبي علي : لا شفعة إلا أن يأتي الشفيع بعين الثمن
وفي الدروس أن في رواية هارون الغنوي ( 1 ) إلماما به ، لكن في الإيضاح
أن الاجماع على خلافه .
( و ) على كل حال ف ( هو ) أي القول الثاني ( أشبه )
عند المصنف باطلاق نصوص الباب وفاقا لمن عرفت .
ولكن الانصاف أن الأول أقوى ، ولو للشك من تعارض الأدلة ،
وقد عرفت أن الأصل عدم الشفعة ، إذ حجة الأول - مضافا إلى الاجماع
المزبور والأخبار التي أرسلها الذي لا يقدح في حجيته فتواه في المبسوط
المتأخر عنه بخلافه المحتمل كونه عن غفلة أو غيرها - خبر علي بن رئاب ( 2 )
الذي قيل إنه رواه في الفقيه وفي قرب الإسناد في الصحيح وفي التهذيب
في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل اشترى دارا برقيق
ومتاع وبز وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة " وخبر هارون وغيره
مما هو مروي عند الطرفين ( 3 ) من أن " الشريك أحق من غيره بالثمن "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 وسنن البيهقي - ج 6 ص 104 .