( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يدفع الشفيع
مثل الثمن إن كان مثليا كالذهب والفضة ) وغيرهما ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، مضافا إلى أنه المتيقن
من المروي في نصوص الفريقين ( 1 ) من أنه يأخذ بالثمن بعد القطع بعدم
إرادة نفس الثمن الذي ملكه البائع ( و ) لا تسلط للشفيع عليه .
إنما الكلام ( إن لم يكن له ) أي الثمن المدفوع للبائع ( مثل
كالحيوان والثوب والجوهر ) وغيرهما من القيميات ف ( قيل )
والقائل الشيخ في الخلاف وابن حمزة والفاضل في المختلف والكركي
والخراساني في الكفاية على ما حكي عن بعض : ( تسقط ) الشفعة
( لتعذر المثلية ) المعتبرة في الشفعة ( ولرواية علي بن رئاب ( 2 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) الآتية .
بل قيل : إنه ظاهر الإيضاح ، ومال إليه في التحرير ومجمع البرهان
وهو المحكي عن الطبرسي ، وأنه يشعر به كلام النهاية والمهذب ، بل في
الدروس أنه والقول الآتي مشهوران ، بل في الخلاف عليه إجماع الفرقة
وأخبارهم .
( وقيل ) والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط وأبو الصلاح
وابنا زهرة وإدريس والآبي والفاضل في التذكرة والإرشاد والتبصرة
والشهيدان والمقداد وأبو العباس : لا تسقط الشفعة ، بل ( يأخذه بقيمة
العرض ) بل في المسالك وغيرها أنه مذهب الأكثر ، وفي الرياض تارة
نسبه إلى الشهرة العظيمة وأخرى أنه أشهر ، بل لعل عليه عامة من تأخر
إلا من ندر ممن تأخر عمن تأخر وإن كان فيه ما فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .