" وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له بالشفعة " الذي هو غير منساق لبيان ذلك .
وكذا إطلاق ما دل على ثبوت الشفعة ببيع الشريك وإن أيد بدعوى
أن الأصل تسلط الناس على حقوقهم كأموالهم ، فله الأخذ بحقه ، والأصل
عدم الاشتراط .
إذ قد عرفت أن المجتمع من النص والفتوى ثبوت الشفعة مع الحال
المزبور دون غيره ، كما عرفت سابقا أن الأصل عدمها بعد الشك في
تناول الاطلاق ، فضلا عن الظن بتوقف الأحقية على دفع الثمن أو عدم
ترتب الأثر على الأخذ به بدونه ولو من فتاوى الأصحاب واستبعاد تملك
الشفيع الشقص بقول : " شفعت " وهو غائب لا يتمكن من دفع الثمن
ولو بالتوكيل ، بل يمكن القطع بعدمه ، كما أنه يمكن القطع بعدم وجوب
القول المزبور على الغائب غير المتمكن والمحبوس كذلك ، ولو كان ذلك
أخذا للشفعة لوجب المبادرة إليه ، إلى غير ذلك مما يظهر بالتأمل ،
والله العالم .
( ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة أخذ الشقص ) خاصة
بالشفعة ( بحصته من الثمن ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا .
( و ) ذكرنا هناك أيضا أنه ( لا يثبت بذلك للمشتري خيار )
لاقدامه ، و ( لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري ) فلم يحصل
شرط خيار تبعيض الصفقة الذي هو كون التبعيض في العقد نفسه .
ومن هنا لا فرق في ذلك بين الجاهل والعالم ، كما هو مقتضى إطلاق
المصنف وغيره ، لكن في مجمع البرهان " يمكن ذلك إذا ادعى كونه
جاهلا وقبل منه ، فيثبت له الخيار وإليه أشار المحشي " ولا يخفى عليك
ما فيه ، والله العالم .