ويصعب عليه تدبيره في تلك الحال ، بل الأغراض كثيرة في عدم التعجيل
مضافا إلى عدم دليل على الفورية من النصوص على وجه ينافيه ذلك ،
فيبقى استصحاب بقائها بحاله .
( و ) لكن ( فيه تردد ) وإشكال كما في القواعد ، لما تسمعه
من الاجماع المحكي على الفورية التي ينافيها ذلك ، لتمكنه من الأخذ
ولا أقل من الشك في كون ذلك عذرا ، فإن ضرره لا يدفع بضرر
المشتري .
على أنك قد عرفت مخالفة الشفعة للأصل ، فينبغي الاقتصار فيها
على اليقين ، ولعله لذا ربما مال إليه بعض المحققين وإن كان الأقوى
الأول ، ولا يخفي عليك عدم جريان الفرع المزبور على المختار ، والله العالم .
الفرع ( السادس : )
( لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ثم حضر الغائب فشاركه ودفع إليه
النصف مما دفع إلى المشتري ( البائع خ ل ) ) وهكذا ( ثم خرج الشقص
مستحقا ) بعد أن ترتبوا في الأخذ فالمشهور كما في المسالك ( كان
دركه على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه كالنائب عنه ) أي المشتري
( في الأخذ ) من الثاني ، إذ الشفيع إنما يأخذ من المشتري لهم وإن
أخذ بعضهم من بعض ظاهرا ، أو كالنائب عن غيره من الشفعاء في الأخذ
من المشتري .
وعلى كل حال فلا درك عليه ، لاستحقاقهم جميعا الشفعة على
المشتري وإن ترتبوا في الأخذ ، فإن الترتب الذي قد عرفت كونه كالنيابة
لا يغير هذا الحكم .