الفرع ( الرابع : )
( لو استغلها الأول ) أي ظهرت الثمرة ظهورا تخرج به عن
تبعية الأصل بعد أخذه وقبل أخذ الثاني ( ثم حضر الثاني ) مثلا
( شاركه في الشقص دون الغلة ) التي ملكه الأول بكونها نماء ملكه
المنحصر فيه قبل أخذ الثاني ، كما أن الأول لا يملك ما حصل من غلة
الشقص بعد الشراء وقبل الأخذ بالشفعة ، بل هو للمشتري .
نعم لو كان الأول وكيلا عن الثاني وأخذ لهما بالوكالة كان شريكا
له ، بل لو قبل ذلك فضولا وأجاز - بناء على جريان الفضولي في
الشفعة - كان كذلك أيضا ، كما هو واضح .
فما عن بعض الشافعية - من احتمال مشاركة الثاني للأول على كل
حال - في غاية السقوط ، ولا يخفى عليك حكم ذلك بناء على المختار ،
والله العالم .
الفرع ( الخامس : )
( لو قال الحاضر ) ابتداء مثلا : ( لا آخذ ) الجميع بالشفعة
( حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته ) قطعا بناء على التراخي .
وأما على الفور فالأقوى كما في المسالك ومحكي المبسوط والتذكرة
أنه كذلك أيضا ، وفي الدروس أن فيه قوة ( لأن التأخير لغرض
لا يتضمن الترك ) بحيث ينافي الفورية ، إذ قد لا يسلم له الشقص
المشفوع ، مع فرض اقتضاء الأخذ دفع جميع الثمن الذي قد يكون كثيرا