معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين ، لأنا متساويان في الحق . وحينئذ
فتصح قسمة الشقص من ثمانية عشر ، لأنا نحتاج إلى عدد له ثلث ولثلثه
ثلث ، وأقله تسعة يحصل منها ثلاثة في يد الثاني وستة في يد الأول ، ثم
ينزع الثالث من يد الثاني واحدا ويضمه إلى الستة التي في يد الأول يكون
سبعة ويقتسما بها بينهما ، وهي لا تنقسم على اثنين ، فتضرب اثنين في تسعة
تبلغ ثمانية عشر ، للثاني منها أربعة ، وهي مضروب الاثنين اللذين بقيا له
في اثنين تبقى منها أربعة عشر ، لكل واحد من الأول والثالث سبعة ،
وإذا كان ربع الدار ثمانية عشر كان جملتها اثنين وسبعين .
وفيه ( أولا ) أن عدم حصول التبعيض بأخذه لا يقتضي التخيير
المزبور ، بل يقتضي الاقتصار على حقه أو المشاطرة مع الأول ، لاحتمال
عدم أخذ الغائب ، كما جزم به في جامع المقاصد وهو ظاهر المصنف .
و ( ثانيا ) أنه مع أخذه مقدار حقه مشاعا لا تسلط للشريك عليه ،
إذ لا زيادة له عنده .
كل ذلك بعد البناء على أن الشركاء ثلاثة كما فرضها في القواعد حتى
يكون حقه الثلث أو يراد الثلث بعد حق الأول ، فينطبق حينئذ على
مثال المتن .
وعلى كل حال هو واضح الضعف لا ينطبق على قواعد الإمامية ،
وإنما هو مناسب لمذاق العامة .
واحتمل أيضا أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا بل يأخذ نصف
ما في يد الأول فيقسم المشفوع أثلاثا ، بناء على أن فعل الثاني لا يعد
عفوا عن السدس ، بل اقتصارا على حقه ، وإلا لاتجه بطلان حقه ، لأن
العفو عن البعض عفو عن الكل على قول ، وإنما أخذ كمال حقه مع أنه
جواهر الكلام — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٧