( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال بين العامة والخاصة
نصا وفتوى في أنها ( تثبت بين شريكين ) .
( و ) لكن الكلام في أنها ( هل تثبت لما زاد عن شفيع
واحد ؟ ) ففي المتن ( فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت مطلقا على
عدد الرؤوس . والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في
العبد إلا للواحد . والثالث : لا تثبت في شئ مع الزيادة على الواحد ) .
( وهو أظهر ) وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون
إجماعا بل هي كذلك كما ستعرف .
بل لم نعرف القول الأول لأحد منا ، إذ المحكي عن ابن الجنيد
في الإنتصار أنه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على اثنين ، وإنما يعتبر
الاثنين في الحيوان خاصة ، نعم في المختلف بعد أن حكى عن الصدوق
التفصيل المزبور قال : " وكذا اختار ابن الجنيد ثبوت الشفعة مع الكثرة ،
ويمكن أن يريد التفصيل أيضا ، فلا يكون حينئذ قائل منا بالقول المزبور
وعلى تقديره فهو أبو علي خاصة " .
وأما الثاني فلا أجد قائلا به أيضا ، إذ الصدوق قد استثنى الحيوان
فإنه بعد أن ذكر خبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن علي ( عليه السلام ) " الشفعة على عدد الرجال " قال : " وسئل
الصادق ( عليه السلام ) عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ ؟ وهل
تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ قال : الشفعة واجبة في كل شئ
من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما
فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، فإن زاد على اثنين
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 5 وذكره في الفقيه
ج 3 ص 45 - الرقم 156 .