على أن الشفعة في الأصل لأكثر من شريكين " .
وإلا ما يوهمه خبرا منصور بن حازم ( 1 ) المتقدمان المحمولان أيضا على
التقية أو غيرها مما عرفت كخبر عقبة بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء " .
ومن الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك وبعض أتباعها من الوسوسة
في الحكم المزبور ، فإنه بعد أن ذكر في الأولى النصوص للطرفين وأنه
يمكن أن يقال : إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى
حكم الأصل قال : " وفيه نظر ، لمنع التعارض ، لأن هذه الروايات
أكثر وأوضح دلالة ، لأن رواية ابن سنان ( 3 ) التي هي عمدة الباب
لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق
أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما ،
ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ،
ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر ،
وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريق للجمع مع أن رواية
منصور ( 4 ) أصح طريقا ، ومقيدة لرواية ( ومؤيدة برواية خ ل ) ابن سنان
الآتية ( 5 ) " .
وهو من غرائب الكلام ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما في مختلف
الفاضل ، فإنه بعد أن ذكر المسألة بتمامها قال : " وقول هؤلاء لا يخلو
من قوة لصحة حديث منصور بن حازم ( 6 ) وادعاء ابن إدريس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .