من العامة ، للنبوي المروي في طرقهم ( 1 ) " أن الجار أحق بالشفعة "
أو " بشفعته " الذي أجيب عنه باحتمال كون الاضمار فيه أنه أحق بالعرض
عليه لا الأخذ بالشفعة .
وإن كان هو كما ترى يمكن إرادة الشريك من الجار فيه ، خصوصا
بعد ملاحظة معارضته لغيره ، وخصوصا بعد ما رووه عن عمر بن الثريد
عن أبيه ( 2 ) قال : " بعت حقا من أرض لي فيها شريك ، فقال شريكي :
أنا أحق بها ، فرفع ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الجار
أحق بشفعته " أو " بالشفعة " وخصوصا بعد التوسعة في إطلاق الجار على
الزوجة باعتبار الاشتراك في العقد ( و ) إن بعدت عنه في المكان .
بل ( لا ) شفعة ( فيما قسم وميز إلا مع الشركة في طريقه
أو نهره ) على الوجه الذي عرفته سابقا بلا خلاف أجده إلا منه أيضا ،
كما اعترف به غير واحد ، بل لعل ما سمعته من الاجماع على نفيها بالجوار
يدل عليه ، بل لا ريب في لحوقه بالاجماع إن لم يكن قد سبقه أيضا .
بل لعله كذلك خصوصا بعد ملاحظة المقطوع به من النصوص إن
لم يكن المتواتر في اعتبار الشركة وعدم القسمة في الشفعة من قولهم
( عليهم السلام ) : " لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما " ( 3 )
و " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 4 ) . و " الشفعة لا تكون إلا
لشريك " ( 5 ) . و " الشفعة لكل شريك لم يقاسمه " ( 6 ) . و " إذا وقعت
السهام ارتفعت الشفعة " ( 7 ) . و " إذا أرفت الأرف وحدت الحدود
فلا شفعة " ( 8 ) وغير ذلك ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 106 . وكنز العمال - ج 4 ص 2 - الرقم 14 و 17 .
( 2 ) ذكر ذيله في سنن البيهقي ج 6 ص 105 عن عمرو بن الشريد عن أبيه . وفيه ( الجار
أحق بسقبه ) .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .