فلا شفعة لأحد منهم ( 1 ) - ثم قال - : قال مصنف هذا الكتاب : يعني
بذلك الشفعة في الحيوان وحده ، فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة
للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين ، وتصديق ذلك ما رواه أحمد بن محمد
ابن أبي نصر عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : سألته عن مملوك بين شركاء
أراد أحدهم بيع نصيبه ، قال : يبيعه ، قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد
أحدهما بيع نصيبه ، فلما أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني ، قال
هو أحق به - ثم قال - : قال ( عليه السلام ) : لا شفعة في حيوان
إلا أن يكون الشريك فيه واحدا " وهو كالصريح فيما حكيناه عنه ، فلم
يكن حينئذ قائل منا بالقول المزبور أيضا .
فمن الغريب ما عن صاحب الكفاية من اختيار القول المزبور ،
وأغرب منه ما سمعته من الصدوق الذي حمل مرسل يونس ( 3 ) المزبور
المشتمل صريحا على الحيوان وغيره على ما عدا الحيوان .
وأغرب من ذلك استشهاده على ما تخيله أنه جمع بين النصوص
بالصحيح المزبور ، ولعله لذا وافق في المقنع المشهور ، كالمحكي عن أبيه
في رسالته وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) بناء على
أنه له .
وحينئذ فيكون القول الثالث خيرة الصدوقين والشيخين وعلم الهدى
وسلار وأبي الصلاح وبني حمزة والبراج وزهرة وإدريس والراوندي
والطبرسي والكيدري والفاضلين والشهيدين والكركي والأردبيلي وغيرهم على
ما حكي عن بعضهم .
بل في الإنتصار ومحكي الغنية والسرائر والتنقيح الاجماع عليه ، بل في
الأول منها ومحكي الخلاف والمبسوط أنه من متفرداتنا ، وأنه لم يوافقنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 2 .