خلافه ، بل قد سمعت ما عن الشيخ من نفي الخلاف عن ذلك ، بل قيل
إن ظاهره نفيه بين المسلمين .
نعم في الدروس وغيرها أن المتأخرين على ثبوتها مع كون الموقوف
عليه واحدا ، لأنه مالك حينئذ على المشهور ، بل لم يعرف فيه خلاف ،
فيندرج في إطلاق الأدلة ، ولا مانع إلا كونه محجورا عليه في التصرف ،
وذلك لا ينافي كونه مالكا مقاسما ، ولذلك ثبت لغيره ممن هو محجور
عليه في التصرف ، كما لا ينافيه الانتشار بعد ذلك ، كانتشار المملوك
بالبيع والموت ونحوهما ، مضافا إلى الاشتراك في الحكمة أو العلة .
إلا أن ذلك كله كما ترى لا ينافي انسياق غيره من الأدلة ، بل قد
يشك في ثبوتها لذي الطلق لو فرض بيع الوقف على وجه يصح وإن
قال في المسالك : " لا إشكال في ثبوتها حينئذ ، لوجود المقتضي وانتفاء
المانع " ضرورة إمكان منع وجود المقتضي عليه بعد انسياق غير ذلك من
الأدلة ، وخصوصا في الوقف العام أو الخاص مع تعدد الشركاء .
وكأنه تبع في ذلك ما في جامع المقاصد ومحكي التحرير من التصريح
بالجواز ، بل في الدروس القطع بذلك ، ولم يذكر أحد منهم التقييد
بالواحد ، بل ظاهر المسالك وجامع المقاصد ثبوتها على كل حال ، وفيه
منع واضح ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٩