* المقصد الثاني *
( في الشفيع )
( وهو ) مع قيوده المتفق عليها إلا من نادر ( كل شريك )
ولو في الطريق أو النهر ( بحصة مشاعة ) على جهة الطلق ( قادر
على الثمن ) فعلا أو قوة دافع له غير مماطل ولا هازل .
( و ) مع ذلك ( يشترط فيه الاسلام إذا كان المشتري مسلما )
وأما قابلية القسمة والاتحاد فلا اتفاق عليهما ، أما الأول فلما عرفت ،
وأما الثاني فستعرف الكلام فيه .
وحينئذ ( فلا يثبت الشفعة بالجوار ) عندنا ، وفي المسالك أنه
مذهب الأصحاب إلا العماني ، بل في المفاتيح لا خلاف فيه منا ، فلم يعده
مخالفا ، ولعله لشذوذه كما في الدروس ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر
الاجماع عليه . وهو كذلك ، بل يمكن دعوى القطع به أيضا من
النصوص ( 1 ) المتفقة على اعتبار الشركة في الشفعة ولو في الطريق .
ويمكن حمل كلامه على خصوص ذلك ، فإن المحكي عنه أنه قال :
" لا شفعة لجار مع الخليط " وهو بمفهومه يقتضي ثبوتها للجار في الجملة
فيمكن إرادته ما ذكرنا ، لا مطلق الجوار المحكي عن أبي حنيفة وجماعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من كتاب الشفعة .