لكن في القواعد " ويحتمل عدمه ، لأن العتق حق لله تعالى ، كما
لو اتفق العبد والسيد على الرق وشهد عدلان حسبة بالعتق " بل هو
المحكي عن المبسوط والتذكرة والإيضاح .
والأقوى الأول ، والفرق بين الأمرين واضح ، وعلى الثاني
فللمالك تضمين أيهما شاء ، فيضمنه يوم العتق بناء على المختار ، فإن ضمن
البائع رجع على المشتري ، لأنه أتلفه ، وإن رجع على المشتري رجع
بالثمن خاصة .
ولو مات العبد وخلف مالا ففي التحرير هو للمدعي إن لم يخلف
وارثا ولا ولاء لأحد عليه ، وفيه أن المتجه كونه للإمام ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا مات العبد ) المغصوب مثلا ( فقال الغاصب : رددته ( إليك خ )
قبل موته وقال المالك : بعد موته فالقول قول المالك مع يمنيه ) لتعارض
الأصلين وتساقطهما ، أو أن مفادهما الاقتران الذي لا يفيد البراءة ،
مضافا إلى اتفاقهما على عدمه ، مع أنه حادث والأصل عدمه ، وعلى
كل حال فيبقى أصل بقاء الضمان بحاله على قطعه لأصل البراءة .
ومن هنا كان المشهور على ذلك ، بل لا أجد فيه خلافا ( و ) إن
قال المصنف والفاضل في التحرير : ( قال في الخلاف : ولو عملنا في
هذه بالقرعة كان جائزا ) إلا أنا لم نتحققه ، فإن عبارته المحكية عنه
في المختلف في تعارض البينتين قال : " إذا غصب عبدا ومات واختلفا
فقال الغاصب : رددته حيا ومات في يد المالك ، وقال المالك : رددته