إجازة ( فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك ) والآن قد انتقل إلي
بسبب صحيح ( وأقام بينة هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنه مكذب
لها بمباشرة البيع ) الظاهر في أنه ملكه .
( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم : ( إن
اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية )
كأن يقول : بعتك ملكي أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي
( قبلت وإلا ردت ) .
بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له منا ، بل لم أجد القائل
بعدم السماع مطلقا ، بل عن المبسوط أنه لم يذكره لأحد من العامة ،
وإنما ذكره احتمالا ، مع أنه واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء ايقاع
البيع مثلا البيعية على وجه يكون تكذيبا للبينة ، بحيث لا تكون حجة له
إذ البيع حقيقة يقع على الملك وغيره ، وتنزيل إطلاق البيع على ما يملكه
فيما لو باع النصف مشاعا للقرينة الدالة على ذلك لا يقتضي تنزيل إيجاد
صيغة البيع على الملكية بحيث تنافي دعواه اللاحقة وبينته ، خصوصا مع
ملاحظة عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( 1 ) " البينة على المدعي
واليمين على من أنكر " .
ولو أقر بالغصبية بعد أن باعه وقبل الانتقال إليه بسبب صحيح
وكذبه المشتري أغرم الثمن للمالك إن أجاز البيع وإلا فقيمته ، لكن في
القواعد " ولو أقر بائع العبد بالغصبية من آخر وكذبه المشتري أغرم
البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك " ولم يظهر لنا وجه له معتد به ،
والمتجه ما قلناه ، وحينئذ فلو فرض زيادة ما قبض من الثمن عنها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - والباب - 25 - منها
الحديث 3 .