بما لا يبلغ قيمة الصبغ فالزائد لمالك الصبغ ، ويغرم الغاصب له الباقي
وإن زادت عنهما فهو بينهما بالنسبة ، هذا كله إذا لم تنقص القيمة السوقية
لأحدهما ، وإلا اعتبرت النسبة كما مر " .
وظاهره المنافاة لما ذكرناه من الشركة المزبورة ، اللهم إلا أن
يتجشم له ، والأمر سهل بعد وضوح الحال ، كوضوح عدم الضمان مع
استناد النقصان إلى تغير السوق لا إلى فعل الغاصب .
ولو كان الصبغ مغصوبا من مالك الثوب فإن لم يحدث بفعله
نقصان فيهما فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولا شئ له وإن زادت
القيمة لأن الموجود منه أثر محض ، وإن حدث بفعله نقصان غرم ،
وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه وتضمينه النقص إن حصل ، وليس
للغاصب الفصل إذا رضي المالك ، وذلك كله واضح ، والحمد لله .
المسألة ( الثانية : )
( إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ) أو نحو ذلك مما لا يمكن
تمييزه ( فخلطه بمثله ) ذاتا ووصفا ( فهما شريكان ) حقيقة على
وجه يملك كل منهما في مال الآخر ، أو حكما كما صرحا به غير واحد ،
بل في المسالك نسبته إلى الأكثر وقد حققنا ذلك في كتاب الشركة ( 1 )
بل لا خلاف بينهم فيه هناك ، بل حكينا الاجماع بقسميه عليه .
لكن في محكي السرائر هنا أن مال المالك كالمستهلك إن شاء الغاصب
أعطاه من زيته المخلوط وإن شاء أعطاه من غيره مثل زيته ، مدعيا أنه
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 290 - 295 .