من القيمة أكثر مما نقص من العين ، فيلزمه مع مثل الذاهب أرش
نقصان الباقي ، لأن الفرض عدم عود القيمة بعود الكمية الأولى .
ولو لم ينقصا معا رده ، ولا شئ عليه كما هو واضح .
( ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه قال الشيخ ) في محكي المبسوط
بل والخلاف وإن كنا لم نتحققه : ( لا يلزمه ضمان النقيصة ، لأنها
نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ) إذ النار تعقد أجزاء العصير ، ولهذا
تزيد حلاوته ( بخلاف الأولى ) .
( وفي الفرق تردد ) بل منع ، ولذا كان أكثر المتأخرين أو
جميعهم على خلافه ، وذلك لأن الواقع نقص محسوس في العين فيجب
بدله ، مع منع معلومية كون الذاهب أجزاء مائية خاصة بخلاف الزيت
وإن تفاوتا بالقلة والكثرة .
وكذا يضمن النقص لو خلل العصير ونقصت عينه دون قيمته ،
بل وكذا إذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا واللبن جبنا أو سمنا أو
زبدا ، ولعله لأن الجميع مثلي وقد نقص نقيصة حسية فيضمن وإن زادت
قيمته في الحال الآخر الذي هو الأقل ، نعم قد يشكل الضمان بالمثل باعتبار
عدم المثل للأجزاء التالفة ، فيتعين القيمة ، والله العالم .