والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد الاجماع
عليه على الظاهر ، وفي المسالك وغيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل
القطع به من السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولد
في غير الانسان للأنثى من غير فرق بين الغاصب وغيره .
فتأمل بعض الناس فيه - بأن الولد من الفحل ، فلا يكاد يوجد
الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض الغير - في غير محله ، إذ هو
كالاجتهاد في مقابلة النص ، على أنه قيل : يمكن الفرق بأن النطفة لا قيمة
لها ، وليست مملوكة بعد انفصالها ، ولا واجبة الرد إلى مالك الفحل ،
والنشوء والنماء من الأنثى ، ولا كذلك الحب ، فإنه مملوك له قيمة ،
ويجب رده ، وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم .
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو نقص
الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص ) كما في غيره من الأعيان المغصوبة
( وعليه أجرة الضراب ) عند أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في
محكي السرائر ، بل فيه " ما قاله شيخنا في مبسوطه من أن أجرة الفحل
لا تجب على الغاصب ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن كسب
الفحل ( 1 ) فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهم متوهم أنه اعتقاده "
( و ) لكن مع ذلك في المتن وغيره ( قال الشيخ في المبسوط :
لا يضمن الأجرة ) .
( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول
المذهب وقواعده ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ إن كان ( لأنها
عندنا ليست محرمة ) وعن مكاسب التذكرة ونهاية الإحكام نسبته إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 وفيه ( نهى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عن عيب الفحل وهو أجرة الضراب ) وفي المبسوط ج 3 ص 96 .