وهو الضعيف من وجهي الشافعي .
وأضعف منه تعليله بأن النقصان نشأ من الاستعمال ، وقد قوبل
بالأجرة ، فلا يجب له ضمان آخر ، وإلا لوجب ضمانان لشئ واحد
ولأن نقص الأجزاء ملحوظ في الأجرة ، ولذا لم يضمنها المستأجر بل والمستعير ،
ولأن ما ينقص بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا
كونها ملحوظة لم تتحقق الزيادة ، إذ كل ذلك لا يقتضي الأكثر المزبور ،
وإنما يقتضي دخول الأرش في الأجرة .
مع ما في الأول من أن الأجرة لم تجب للاستعمال ، وإنما تجب لفوات
المنفعة على المالك ، فتجب وإن لم تستعمل ، كما أنها تجب وإن لم يفت
شئ من الأجزاء ، فلم يجب ضمانان لشئ واحد .
وفي الثاني إنا نمنع لحظ الأجزاء الناقصة في الأجرة ، ولم لا يكون
سقوط ضمانها للإذن في الاستعمال الشامل لاتلافها كالمستعير ، وثبوت الزيادة
المذكورة غير معلوم ، وبتقديرها لا يدل على التداخل ، كما أنه مع فرض
الملاحظة لا تداخل أيضا ، والله العالم .
( ولو أغلى الزيت ) مثلا ( فنقص ) وزنه ( ضمن النقصان )
وإن لم تنقص القيمة بلا خلاف أجده بين الخاصة والعامة ، بل وإن
زادت قيمته على ما قبل الغليان ، لأنه مثلي يضمن بمثله ، وعمله الذي
قد زاد به الواقع تبرعا لا يقوم مقام ذلك . فما في المسالك من احتمال
الرد ولا غرامة - لأن ما فيه من الزيادة والنقصان يستندان إلى سبب
واحد ، فينجبر النقصان بالزيادة - واضح الضعف ، لما عرفت .
وإن نقصت قيمته دون عينه رده مع أرش النقصان الذي هو
مضمون عليه بالغصب .
وإن نقصا معا رد مثل الناقص مع الباقي ، إلا إذا كان ما نقص