المبسوط في موضع منه والحلي والفاضل وولده والكركي والشهيدين وغيرهم ،
وعن كشف الرموز أنه قريب ، والدروس والكفاية أنه قوي بل في
جامع المقاصد أنه مذهب الأكثر ، بل في الرياض أن عليه عامة من تأخر ،
بل عن المهذب البارع أن المشهور رده مع الأرش بالغا ما بلغ . وكان
الوجه في ذلك أن الأكثر إن كان هو المقدر فهو جان ، والحر أصل للعبد
في ذلك إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) وإن كان الأكثر الأرش فهو مال
مضمون عليه بعموم " على اليد " ( 2 ) كغيره من الأموال ، ولا منافاة
بين العمل بجهتي الضمان .
وبذلك يفرق بين الغاصب وغيره ، فيضمن الأول الأرش وإن
زاد عن المقدر في دية الحر ، بخلاف الثاني فإنه يضمن من حيث الجناية
معه خاصة ، والاتفاق نصا وفتوى على التقدير لها بما عرفت ما لم تتجاوز
دية الحر ، وإلا ردت إليها .
وحينئذ فلو جنى عليه جان وهو في يد الغاصب تخير المالك بين
الرجوع على الغاصب بأكثر الأمرين ويرجع هو على الجاني بالمقدر ، وبين
الرجوع على الجاني بالمقدر وبالزيادة إن كانت على الغاصب الذي يضمن
كل نقص بكون على العين ولو بآفة سماوية .
ولكن في ذلك المناقشة السابقة التي منشأها مساواة الغاصب لغيره
في الجناية الموجبة للدية المقدرة في المملوك بالقيمة ، والله العالم .
هذا كله مع عدم استغراق الجناية القيمة .
( أما لو استغرقت قيمته ) بأن جنى الغاصب على ما فيه قيمته
كالأنف والذكر مثلا ( قال الشيخ ( رحمه الله ) في محكي الخلاف :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ديات النفس - من كتاب الديات .
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .