لكن في الدروس " لو مات لزمته قيمته وإن تجاوزت دية الحر عند
المتأخرين ، خلافا للشيخ مدعيا عليه الاجماع " وإن كنا لم نتحققه ، بل
المحكي عن الشيخ في الخلاف التصريح بذلك كالسرائر ، بل اقتصر غير
واحد على نقل الخلاف عن الشيخ في مسألة القتل كما عرفت .
وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لقاعدة ضمان القيمة في المغصوب
بالغة ما بلغت المقتصر في الخروج عنها على الجناية لو قلنا بالرجوع إلى
دية الحر فيها ، ولا استبعاد في الأحكام الشرعية المبنية على حكم خفية ،
والله العالم .
( ولو جنى الغاصب ) أو غيره ( عليه بما دون النفس فإن
كان تمثيلا ) وتنكيلا ( قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن محبوب ( 1 ) : " كل عبد مثل
به فهو حر " الذي لا ينافيه ذكر المولى في غيره ( 2 ) حتى يحمل عليه ،
مؤيدا بأن الحكمة في الانعتاق بتنكيل المولى جبر وهن المنكل ، لما فاته
من التكسب .
( و ) لكن ( فيه تردد ينشأ ) مما عرفت و ( من الاقتصار
بالعتق في التمثيل ) المخالف للأصل ( على مباشرة المولى ) لأنه
المتيقن ، بل لا جابر للمرسل المزبور بالنسبة إلى ذلك ، مضافا إلى قوله
( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لا عتق إلا في ملك " بناء على انعتاقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب العتق - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب العتق - الحديث 2 وفيه ( فيمن نكل
بمملوكه أنه حر . . . . )
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب العتق - الحديث 2 وفيه ( لا عتق إلا
بعد ملك ) .