على المنكل لا المولى ، واحتمال الحكمة معارض باحتمال كونها المؤاخذة
على سوء فعل المولى ، بل هو الظاهر .
وما أبعد ما بين القول بالمزبور والقول بعدم الانعتاق بتنكيل المولى
فضلا عن غيره كما عن ابن إدريس ، بل المصنف تردد فيه أيضا في
كتاب العتق وإن كنا بينا هناك ضعف ذلك بل بطلانه ، إلا أن المتجه
الاقتصار على تنكيل المولى الذي هو المنساق نصا ( 1 ) وفتوى كما هو واضح .
ومن الغريب ما عن الفاضل في بعض فوائده من بناء الخلاف في
الحكم على الخلاف في الحكمة أنه الجبر أو العقوبة ، فعلى الأول ينعتق
دون الثاني ، إذ هو مع أنه إحالة على مجهول لا وجه له بعد معلومية
عدم إطراد الحكمة على وجه تثبت بها أحكام شرعية .
وكذا ما عن غيره من بنائه على خروج العبد بالتنكيل عن الملكية ،
أو المولى عن أهلية التملك بالنسبة للعبد ، أو عقوبة محضة ، فعلى الأخيرين
لا عتق ، بخلاف الأول كما هو واضح .
نعم لو أقعد أو عمى أو جذم في يد الغاصب انعتق وضمن الغاصب
قيمته ، والله العالم .
( و ) كيف كان فعن الخلاف وموضع من المبسوط أن ( كل
جناية ) على المغصوب ( ديتها مقدرة في الحر فهي مقدرة في المملوك
بحساب قيمته ) المنزلة فيه منزلة الدية ( وما ليست مقدرة في الحر
ففيها الحكومة ) سواء كانت الجناية من الغاصب أو من أجنبي ، بل
هو كذلك لو كان التلف بآفة سماوية ، لأنه في يده مضمون بلا خلاف
أجده في الأخير ، أي ما لا مقدار له .
وما عن المبسوط من الاقتصار على خصوص جناية الغاصب ليس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب العتق الحديث 2 .