تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في اشتراط حل الصيد ، كما أنه ظاهر إطلاق الأدلة أو عمومها كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) .
ودعوى انسياق الاطلاق إلى ما فيه المسارعة دون غيره واضحة المنع ، خصوصا مع المانع عنها أو مع تعدد الصيد على وجه لا يمكن المسارعة إليه أجمع ، والنصوص ( 3 ) إنما دلت على وجوب تذكيته إذا أدركه حيا وصار تحت يده كذلك ، وهو لا دلالة فيه على وجوب المسارعة شرطا أو شرعا ، ولا يستلزم ذلك حل الصيد الذي قد جرح بحيث صار تحت يد الصائد وقبضته ثم ترك سنة مثلا ومات بعدها بالجرح ، لاندارجه فيمن أدرك ذكاته ولم يذكه . أما إذا لم يكن كذلك ولو لعدم مسارعته اختيارا أو لمانع ثم وجد الصيد بعد ذلك وعلم أنه قد مات بجرح آلته ولو بالسراية فيحل بناء على الاحتمال المزبور ، لاطلاق الأدلة ، وعدم صدق كونه تحت يده وعدم إدراكه حيا ، بل قد مر من النصوص ( 4 ) - في الشرط الرابع وفي حل الصيد بالسلاح وإن قتل - ما هو ظاهر في الإباحة ولو لترك الاستفصال ، وما ذكره من الاستقراء والتتبع - إلى آخره - لا يقتضي حرمة ما ذكرناه من الفرض ، بل أقصاها حرمة غير الممتنع مع إدراك تذكيته وتركها . ولكن مع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا في الصيد الذي علم صيرورته غير ممتنع بما أصابه من الآلة ، وتمكن من الوصول إليه وتعرف حاله أنه قتل بها أو بعده حيا يحتاج إلى التذكية ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 وغيره - من أبواب الصيد . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 و 16 - من أبواب الصيد .