تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المسألة { الثانية } : { إذا عض الكلب صيدا كان موضع العضة نجسا يجب غسله على الأصح } وفاقا للمعظم ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على وجوب غسل ما لاقاه الكلب برطوبة ، خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، فحكم بطهارته ، لاطلاق قوله تعالى ( 2 ) : فكلوا مما أمسكن عليكم " من دون أمر بالغسل ، وربما حكي عن بعض العامة وعن آخر أنه عفو ، لمكان الحاجة وعسر الاحتراز . وفيه منع العسر والاحتياج ، وإطلاق الآية إنما هو لحل الأكل من حيث إنه صيد ، فلا ينافي وجوب الغسل من حيث النجاسة ، إذ الاطلاق عرفا حجة فيما يساق له دون غيره مما لم يسق لبيان حكمه ، نحو قوله تعالى ( 3 ) : " فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " ونحوه مما لا ينافي المنع من جهة أخرى ، بل لو كان كذلك لزم فساد كثير من الأحكام المعلومة بالشرع ، كما هو واضح . والله العالم .
المسألة { الثالثة : } { إذا أرسل كلبه } المعلم { أو سلاحه فجرحه } فعليه أن يسارع إليه على الوجه المعتاد ، كما صرح به جماعة ، بل في الرياض " المشهور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - من كتاب الطهارة . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 . ( 3 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 69 .