لأحد ، فيبقى على الإباحة حتى يأخذه آخذ على وجه الملك ، نعم في الجرح
بالرمح والسهم قد يقال : المملك هو فعله ، والآلة ليس لها دخل إلا
الآلية ، وأن فعله وإتيانه بفعله بمنزلة أخذه ووضع يده ، وبالجملة الفعل
غير مستقل في أمثال هذه ، وليست فيها دلالة شرعية من نص وإجماع ،
فالاحتياط لا يترك علما وعملا " .
{ و } لكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة صدق وضع اليد والدخول
تحتها وإن كان بالآلة المغصوبة ، كما هو واضح .
نعم { عليه } أي الصائد { أجرة مثلها } للمالك كباقي الأعيان
المغصوبة ، بل لو لم يصد بها كانت عليه الأجرة ، لفوات المنفعة تحت
يده ، بل عن بعض العامة ذلك ، حتى القول بكون الصيد للمالك ، ولا
يخلو من وجه ، وإن كان الحق عندنا أنه ملك للصائد وإن صاده بالآلة
المغصوبة { سواء كانت كلبا أو سلاحا } أو غيرهما من شبك ونحوه
خلافا لمن عرفت من بعض العامة .
هذا وفي المسالك " أن قول المصنف : سواء - إلى آخره - راجع إلى
ملك الصائد دون صاحب الآلة ، تنبيها على خلاف المخالف ، كما بيناه
لا إلى القريب ، وهو ضمان الأجرة ، لأنهما مستويان نفيا وإثباتا " .
قلت : يمكن رجوعه إليه ولو باعتبار نفي الأجرة عند بعض العامة
في خصوص الكلب ، بناء على أن ما يصيده الكلب لمالكه ، فتكون منفعته
حينئذ لمالكه ، فلا يضمن له أجرة وإن كان واضح الضعف ، والأمر سهل ، والله العالم .