تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والفرق أن ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقر الحياة صار حله متوقفا على الذبح فلا يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه ، فإن اعتبار ذبحه ساقط " .
قلت : ستعرف عدم الفرق بين الصيد بالكلب أو بالسلاح في أنه متى قطع من الصيد قطعة وكان الباقي مستقر الحياة كان ما قطع منه قطعة مبانة من حي ، فهي ميتة ، وإلا كان حلالا ، كما أنه لو تقاطعه الصائدون بسيوفهم وهو ممتنع حتى صار إزهاق نفسه بذلك كان حلالا مثل صيد الكلاب . نعم لو فرض تقطيع بعض الكلاب له وكان الباقي ذا حياة مستقرة ولم يدركه الصائدون حتى قتله الكلب كان ذلك حلالا لا القطعة التي قطعها الكلب أولا ، بخلاف الصائد ، فإنه متى قطع منه قطعة وكان حياته مستقرة وأدرك ذكاته اعتبر في حله تذكيته ، لخروجه عن الامتناع حينئذ ، فيعتبر فيه ما يعتبر في غيره من الحيوان غير الممتنع ، وستسمع تفصيل الحال في ذلك إنشاء الله ، وربما كان ذلك هو مراده في المسالك ، لا أنه خلاف في المسألة ، فتأمل . والله العالم .
{ ولو رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل ، لاحتمال أن يكون موته من السقطة } مثلا ، ضرورة كونه من اجتماع السببين المختلفين في التحليل والتحريم ، وقد عرفت غلبة جانب التحريم حتى يعلم استناد الموت إلى السبب المحلل ، وإلا حرم حتى لو ظن فضلا عن حال الشك أو الظن أو العلم بالعدم ، لأصالة عدم التذكية ، ولصحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، قال : كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .