والفرق أن ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها
فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقر الحياة صار حله متوقفا على الذبح فلا
يحل بدونه ، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه ، فإن اعتبار ذبحه ساقط " .
قلت : ستعرف عدم الفرق بين الصيد بالكلب أو بالسلاح في أنه
متى قطع من الصيد قطعة وكان الباقي مستقر الحياة كان ما قطع منه قطعة
مبانة من حي ، فهي ميتة ، وإلا كان حلالا ، كما أنه لو تقاطعه الصائدون
بسيوفهم وهو ممتنع حتى صار إزهاق نفسه بذلك كان حلالا مثل صيد الكلاب .
نعم لو فرض تقطيع بعض الكلاب له وكان الباقي ذا حياة مستقرة
ولم يدركه الصائدون حتى قتله الكلب كان ذلك حلالا لا القطعة التي
قطعها الكلب أولا ، بخلاف الصائد ، فإنه متى قطع منه قطعة وكان حياته
مستقرة وأدرك ذكاته اعتبر في حله تذكيته ، لخروجه عن الامتناع حينئذ ،
فيعتبر فيه ما يعتبر في غيره من الحيوان غير الممتنع ، وستسمع تفصيل الحال
في ذلك إنشاء الله ، وربما كان ذلك هو مراده في المسالك ، لا أنه خلاف
في المسألة ، فتأمل . والله العالم .
{ ولو رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل ،
لاحتمال أن يكون موته من السقطة } مثلا ، ضرورة كونه من اجتماع
السببين المختلفين في التحليل والتحريم ، وقد عرفت غلبة جانب التحريم
حتى يعلم استناد الموت إلى السبب المحلل ، وإلا حرم حتى لو ظن فضلا عن
حال الشك أو الظن أو العلم بالعدم ، لأصالة عدم التذكية ، ولصحيح
الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل رمى
صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، قال : كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .