رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " وإن اختص بالآلة الجمادية
إلا أن الظاهر عدم الفرق بينها وبين الكلب في ذلك وإن كان الاحتياط
لا ينبغي تركه فيه ، بل وفي الآلة الجمادية وإن كان ظاهرهم فيما يأتي
المفروغية من ذلك ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { لو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل }
لعدم كونه من الحيوان الممتنع ، فلا يكون صيدا { وكذا لو } أرسل
كلبه على حيوان غير ممتنع كذلك .
وحينئذ ف { لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون
الفرخ } بلا خلاف ولا إشكال ، لأن لكل واحد منهما حكم نفسه بسبب
الامتناع الذي يدخله تحت اسم الصيد وعدمه . قال علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) في خبر الأفلح ( 1 ) : لو أن رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب
الطير والفراخ جميعا فإنه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أن الفرخ
ليس بصيد ما لم يطر ، وإنما يؤخذ باليد ، وإنما يكون صيدا إذا طار "
وهو صريح في المطلوب .
بل منه يستفاد أصل الحكم المزبور وإن كان يكفي في إثباته أن الأصل
عدم التذكية أو عدم كون هذا النوع تذكية المقتصر في الخروج منه على غير
الفرض ، ولو لأنه المنساق من الأدلة كتابا وسنة ، والله العالم .
{ ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه } على وجه يكون إزهاق
نفسه بالتقطيع المزبور { لم يحرم } لوجود شرط الحل وانتفاء المانع ،
إذ ليس إلا قطع الكلاب له ، وهو تذكية لا مناف لها ، بل في المسالك
" لا فرق بين تقاطعهم إياه وحياته مستقرة وعدمه بخلاف ما لو تقاطعه
الصائدون ، فإن حله مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .