المرسل ( 1 ) : " كلب المجوسي لا يؤكل صيده إلا أن يأخذه مسلم فيقلده
ويرسله ، قال : وإن أرسله المسلم جاز أكل ما أمسك وإن لم يكن علمه "
وكذا قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 2 ) : " كلب
المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ، وكذا البازي
وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيده " وغير ذلك .
وحينئذ { فإن كان المرسل مسلما فقتل حل ولو كان المعلم
مجوسيا أو وثنيا } فضلا عن غيرهما { ولو كان المرسل غير مسلم لم
يحل ولو كان المعلم مسلما } لما عرفت من كون المدار على الارسال
دون التعليم ، والله العالم .
{ ولو أرسل كلبه على صيد } معين { وسمى } حين إرساله
{ فقتل غيره حل } بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال بعد إطلاق
الأدلة وعمومها ، وخصوص خبر عباد بن صهيب ( 3 ) الوارد في الرمي
الذي لا فرق بينه وبين إرسال الكلب في ذلك قطعا ، قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب
صيدا آخر ، قال : يأكل منه " الذي منه ومنهما يستفاد عدم اعتبار قصد
عين الصيد وإن اعتبرنا قصد جنسه ، لا على وجه لو رمى سهما في الهواء
أو فضاء الأرض لاختبار قوته أو عبثا أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا
فأصابه وقتله من غير قصده ، فإنه لا يحل وإن سمى عند إرساله ، لأصالة
عدم التذكية المقتصر في الخروج منها على المتيقن الذي هو الارسال والرمي
بقصد جنس الصيد ، أما الفرض فلا إشكال في حله .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .