لقد كان يجيز الرجل الواحد المأة من الإبل ، فلو أراد أن يأكل لأكل ،
ولقد أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات
يخيره من غير أن ينقص مما أعده الله له يوم القيامة شيئا فيختار التواضع لله
- إلى أن قال - : وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد ويأكل أكلة
العبد ويطعم الناس خبز البر واللحم يرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت "
الحديث . محمول ( 1 ) على بيان الجواز أو على اقتضاء الوقت ذلك أو
غير ذلك .
نعم لا بأس بوضع اليد على الأرض حال الأكل ، قال الصادق
( عليه السلام ) في خبر ابن الحجاج ( 2 ) : " رآني عباد بن كثير البصري
وأنا معتمد يدي على الأرض فرفعها فأعدتها ، فقال : يا أبا عبد الله إن
هذا لمكروه ، فقلت : لا والله ما هو بمكروه " .
وفي خبر الفضيل بن يسار ( 3 ) " كان عباد البصري عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) يأكل ، فوضع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده على
الأرض ، فقال له عباد : أصلحك الله أما تعلم أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) نهى عن ذا ؟ فرفع يده فأكل ، ثم أعادها أيضا ، فقال له
أيضا ، فرفعها ثم أكل ، فأعادها فقال له عباد أيضا ، فقال له أبو عبد الله
( عليه السلام ) : والله ما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
هذا قط " .
وعلى كل حال فالظاهر استثناء ذلك من الاتكاء لو قلنا بدخوله في
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين ، وفي العبارة تشويش ، والصحيح " وهو محمول "
أو أن يغير قوله ( قده ) فيما تقدم : لكن في خبر عمر بن أبي شعبة " هكذا
" وما في خبر عمر بن أبي شعبة . . . " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 1 .