تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
العقد الصحيح فاشتراه بأكثر من ثمن مثله قال قوم : يلزمه الثمن ، لأنه باختياره بذل ، وقال آخرون لا تلزمه الزيادة على ثمن المثل ، لأنه مضطر إلى بذلها ، فكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا " - خال عن التقييد بذلك ، بل ظاهر تعليله وغيره القدرة عليها .
ومن هنا قال المصنف : { ولو قيل : تجب } الزيادة { كان حسنا } وتبعه غيره { لارتفاع الضرورة بالتمكن } من بذل العوض ولو زائدا فلم يجب على المالك بذله ، لأنه غير مضطر حينئذ { و } لعله الأقوى .
نعم { لو امتنع صاحب الطعام والحال هذه } أي بذل المضطر الزيادة { جاز له قتاله دفعا لضرورة العطب } لا كما ذكره الشيخ من جواز القتال بدون دفع الزيادة .
{ ولو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن كراهية لإراقة الدماء قال الشيخ } كما سمعته من عبارته : { لا يلزمه إلا ثمن المثل ، لأن الزيادة لم يبذلها اختيارا ، وفيه اشكال ، لأن الضرورة المبيحة للاكراه ترتفع بامكان الاختيار } ولما عرفت من وجوب بذلها عليه ، والله العالم .
{ ولو وجد ميتة وطعام الغير فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض هو قادر عليه } غير مضر بحاله { لم تحل } له { الميتة } بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم صدق الاضطرار ، وإن بذله بزيادة كثيرة ففي المسالك " في تقديمه على الميتة مع القدرة أوجه : أحدها أنه لا يلزمه ولا بأس به مع الاضرار بالحال ، أما مع عدمه فالمتجه تقديمه عليها ، لعدم صدق الاضطرار .
{ ولو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا ولم يبذله وقوي صاحبه على دفعه عن طعامه أكل الميتة } لوضوح صدق الاضطرار في الأخير ، أما الأول فوجه بأن الميتة محرمة لحق الله تعالى المبني على المساهلة ، وبأن