بذله لابقاء البهيمة المحترمة وإن كانت ملكا للغير ، ولا يجب البذل للحربي
والكلب العقور ، ولو كان للانسان كلب غير عقور جائع وشاة فعليه إطعام
الشاة " وفيه منع ، بل قد يقال بأولوية الكلب ، لامكان ذبح الشاة
بخلاف الكلب .
هذا كله لو كان صاحب الطعام حاضرا ، ولو كان غائبا أكل منه
وجوبا وغرم قيمة ما أكل إن كان متقوما ، وفي المسالك " ومثله إن كان
مثليا وفيه ما عرفت .
ولا فرق في ذلك بين القدرة على العوض وعدمها ، لأن الذمة تقوم
مقام الأعيان ، والله العالم .
{ وإن كان الثمن موجودا وطلب ثمن مثله وجب } على المضطر
{ دفع الثمن } حفظا لنفسه ، ولا يجوز له قهر صاحبه بدونه اتفاقا
كما في كشف اللثام .
{ ولا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض ،
لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا } لو قلنا به { زالت بالتمكن من
البذل } نعم قد يقال بوجوب بذله له من غير ذكر المعاوضة وإلزامه
بالقيمة بعد ذلك .
{ وإن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ : لا تجب الزيادة }
وربما حمل على صورة العجز ، وفيه أن لفظه المحكي عن مبسوطه على ما في
المسالك - ( إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ثمن مثله
فإن كان المضطر قادرا على قتاله قاتله ، فإن قتل المضطر كان مظلوما ،
مضمونا ، وإن قتل المالك كان هدرا ، وإن لم يكن قادرا على قتاله أو
قدر فتركه حذرا من إراقة الدماء فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتري
منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا بثمن مثله فعله ، فإن لم يقدر إلا على