تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بذله لابقاء البهيمة المحترمة وإن كانت ملكا للغير ، ولا يجب البذل للحربي والكلب العقور ، ولو كان للانسان كلب غير عقور جائع وشاة فعليه إطعام الشاة " وفيه منع ، بل قد يقال بأولوية الكلب ، لامكان ذبح الشاة بخلاف الكلب .
هذا كله لو كان صاحب الطعام حاضرا ، ولو كان غائبا أكل منه وجوبا وغرم قيمة ما أكل إن كان متقوما ، وفي المسالك " ومثله إن كان مثليا وفيه ما عرفت . ولا فرق في ذلك بين القدرة على العوض وعدمها ، لأن الذمة تقوم مقام الأعيان ، والله العالم .
{ وإن كان الثمن موجودا وطلب ثمن مثله وجب } على المضطر { دفع الثمن } حفظا لنفسه ، ولا يجوز له قهر صاحبه بدونه اتفاقا كما في كشف اللثام .
{ ولا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض ، لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا } لو قلنا به { زالت بالتمكن من البذل } نعم قد يقال بوجوب بذله له من غير ذكر المعاوضة وإلزامه بالقيمة بعد ذلك .
{ وإن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ : لا تجب الزيادة } وربما حمل على صورة العجز ، وفيه أن لفظه المحكي عن مبسوطه على ما في المسالك - ( إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ثمن مثله فإن كان المضطر قادرا على قتاله قاتله ، فإن قتل المضطر كان مظلوما ، مضمونا ، وإن قتل المالك كان هدرا ، وإن لم يكن قادرا على قتاله أو قدر فتركه حذرا من إراقة الدماء فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتري منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا بثمن مثله فعله ، فإن لم يقدر إلا على