{ وقيل } كما عن الحسن وقتادة ومجاهد : هو { الذي يعدو
شبعه } وعن ابن عباس : أنه الذي يعدو سد الرمق ، وعن الزجاج : المقصر
وقيل : المتزود منها . وقيل : العادي بالمعصية طريقة المحقين . وعن
التبيان ومجمع البيان أنه مع تفسير الباغي بالخارج على الإمام هو المروي عن
الصادقين ( عليهما السلام ) .
وفي خبر عبد العظيم الحسني ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) وخبر
حماد بن عثمان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه السارق ، قال في
الأخير في قوله تعالى ( 4 ) : " فمن اضطر " إلى آخرها : " الباغي باغي
الصيد ، والعادي السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي
حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا
في الصلاة " .
وفي الأول في قوله عز وجل : " فمن اضطر " إلى آخرها :
" العادي السارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به
على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما في
حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن
يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر " .
قلت : قد يقال : إن الظاهر إرادة المعنى المطابق لقوله تعالى في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 عن محمد بن علي
الرضا ( عليه السلام ) وهو الصحيح ، لأن عبد العظيم عدوه من أصحاب الجواد
والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) فهو لم يدرك الباقر ( عليهم السلام ) .
( 3 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 - 2 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 .