والرياض من الحرمة واضح الضعف .
ومن الغريب ما في الأول ، فإنه بعد أن ذكر الموثق الأول قال :
" وإذا حرم بمجرد كونه ممن يشربه على النصف فمع استحلاله أولى ،
وإذا حرم مع إيمانه وإخباره فبدونهما أولى " ضرورة بناء الأولوية المزبورة
على ثبوت الحكم في الأصل ، وهو معلوم العدم ، بل أولى من ذلك
القول باشعاره بإرادة الكراهة من النهي في غيره أيضا بعد معلومية إرادتها
من النهي فيه ، والله العالم .
{ و } كذا { يكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة } كما يستعمله
الأكراد بلا خلاف أجده فيه ، لخبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الاستشفاء
بالحميات ، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها
رائحة الكبريت ، فإنها تخرج من فوح جهنم " القاصر عن معارضة
الأصول والعمومات المتضمنة للجواز ، خصوصا بعد مرسل محمد بن
سنان ( 2 ) " كان أبي يكره أن يتداوى بماء الكبريت " ولذا حمل على
الكراهة ، نعم قد يستفاد من تعليله كراهية مطلق استعماله ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { - من اللواحق النظر في حال الاضطرار
و } ذلك لأن { كل ما قلنا بالمنع من تناوله فالبحث } كان
{ فيه مع الاختيار و } أما { مع الضرورة } فلا خلاف في أنه
{ يسوغ التناول ل } - ما عدا الخمر منه ، قيل : أو الطين ، بل الاجماع
بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 3 من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المباحة - الحديث 2 .