تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والرياض من الحرمة واضح الضعف . ومن الغريب ما في الأول ، فإنه بعد أن ذكر الموثق الأول قال : " وإذا حرم بمجرد كونه ممن يشربه على النصف فمع استحلاله أولى ، وإذا حرم مع إيمانه وإخباره فبدونهما أولى " ضرورة بناء الأولوية المزبورة على ثبوت الحكم في الأصل ، وهو معلوم العدم ، بل أولى من ذلك القول باشعاره بإرادة الكراهة من النهي في غيره أيضا بعد معلومية إرادتها من النهي فيه ، والله العالم .
{ و } كذا { يكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة } كما يستعمله الأكراد بلا خلاف أجده فيه ، لخبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الاستشفاء بالحميات ، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها رائحة الكبريت ، فإنها تخرج من فوح جهنم " القاصر عن معارضة الأصول والعمومات المتضمنة للجواز ، خصوصا بعد مرسل محمد بن سنان ( 2 ) " كان أبي يكره أن يتداوى بماء الكبريت " ولذا حمل على الكراهة ، نعم قد يستفاد من تعليله كراهية مطلق استعماله ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف‍ { - من اللواحق النظر في حال الاضطرار و } ذلك لأن { كل ما قلنا بالمنع من تناوله فالبحث } كان { فيه مع الاختيار و } أما { مع الضرورة } فلا خلاف في أنه { يسوغ التناول ل‍ } - ما عدا الخمر منه ، قيل : أو الطين ، بل الاجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 3 من كتاب الطهارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المباحة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 424 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني