وفي مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في
قول الله عز وجل : أو ما ملكتم مفاتحه ، قال : الرجل يكون له
وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه " .
وفي صحيح زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عما
يحل للرجل من بيت أخيه من الطعام ، قال : المأدوم والتمر ، وكذلك
يحل للمرأة من بيت زوجها " .
وفي خبر أبي أسامة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول
الله عز وجل : " ليس عليكم جناح " الآية : قال : " بإذنه وبغير إذنه " .
وفي مرسل علي بن إبراهيم ( 4 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحدا من أصحابه
في غزاة أو سرية يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، فيقول :
خذ ما شئت وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك حتى ربما فسد
الطعام في البيت ، فأنزل الله عز وجل ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا
أو أشتاتا ، يعني حضر أم لم يحضر إذا ملكتم مفاتحه " .
نعم لا خلاف أجده فيما اعتبره المصنف من القيد ، وهو عدم العلم
بالكراهة اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعل الاطلاق المزبور
كتابا وسنة منصرف إلى غيره ، بل قيل : يكفي معرفة الكراهة ولو
بالقرائن الحالية المفيدة للظن الغالب بها .
بل في كشف اللثام " إن لم يعلم أو يظن منه كراهية الأكل كما لو
نهى عنه صريحا أو شهد مقاله أو حاله بالكراهة ، وهذا الشرط معلوم
بالاجماع والنصوص " وظاهره الاكتفاء بمطلق الظن فضلا عن الغالب ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة الحديث 5 - 6 - 7 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة الحديث 5 - 6 - 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة الحديث 5 - 6 - 7 - 8 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة الحديث 5 - 6 - 7 - 8 .