التسمية أو الاستقبال أو نحوهما من الشرائط التي يكون الذبيحة بها ميتة
شرعا ، فالمتجه بناء على العمل بالخبر المزبور الاقتصار على مورده .
نعم لو كان اللحم قطعا متعددة فلا بد من اعتبار كل قطعة على حدة
لامكان كونه من حيوان متعددة ولو فرض العلم بكونه متحدا جاز
اختلاف حكمه ، بأن يكون قد قطع بعضه منه قبل التذكية .
ولا فرق على القولين بين وجود محل التذكية ورؤيته مذبوحا ومنحورا
وعدمه ، لأن الذبح والنحر بمجردهما لا يستلزمان التذكية ، لجواز تخلف
بعض الشروط .
وكذلك لو وجد الحيوان غير مذبوح ولا منحور لكنه مضروب
بالحديد في بعض جسده ، لجواز كونه قد استعصى فذكي كيف اتفق ،
حيث يجوز في حقه ذلك ، إذ المدار على إمكان كونه مذكى على وجه
يباع لحمه .
ثم إنه لو اختبر بالعلامة المزبورة فوجد بعضه ميتا بالانبساط لا يخرج
بذلك عن موضوع المشتبه ، ويندرج في موضوع المختلط ، بل يبقى غيره
على مقتضى استعمال الأمارة فيه ، ضرورة كون المراد بالمختلط الذي
أخرجناه عن الحكم المذكور ما كان معلوم الاختلاط بغير الأمارة المزبورة
كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة { الثالثة : }
{ لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره } ولو كان كافرا
محترم المال { إلا بأذنه } بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه إن لم
تكن ضرورة ، والكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) دالان عليه ، بل العقل أيضا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 29 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 3 من كتاب القصاص .