تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
التسمية أو الاستقبال أو نحوهما من الشرائط التي يكون الذبيحة بها ميتة شرعا ، فالمتجه بناء على العمل بالخبر المزبور الاقتصار على مورده . نعم لو كان اللحم قطعا متعددة فلا بد من اعتبار كل قطعة على حدة لامكان كونه من حيوان متعددة ولو فرض العلم بكونه متحدا جاز اختلاف حكمه ، بأن يكون قد قطع بعضه منه قبل التذكية . ولا فرق على القولين بين وجود محل التذكية ورؤيته مذبوحا ومنحورا وعدمه ، لأن الذبح والنحر بمجردهما لا يستلزمان التذكية ، لجواز تخلف بعض الشروط . وكذلك لو وجد الحيوان غير مذبوح ولا منحور لكنه مضروب بالحديد في بعض جسده ، لجواز كونه قد استعصى فذكي كيف اتفق ، حيث يجوز في حقه ذلك ، إذ المدار على إمكان كونه مذكى على وجه يباع لحمه . ثم إنه لو اختبر بالعلامة المزبورة فوجد بعضه ميتا بالانبساط لا يخرج بذلك عن موضوع المشتبه ، ويندرج في موضوع المختلط ، بل يبقى غيره على مقتضى استعمال الأمارة فيه ، ضرورة كون المراد بالمختلط الذي أخرجناه عن الحكم المذكور ما كان معلوم الاختلاط بغير الأمارة المزبورة كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة { الثالثة : } { لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره } ولو كان كافرا محترم المال { إلا بأذنه } بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه إن لم تكن ضرورة ، والكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) دالان عليه ، بل العقل أيضا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 29 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 3 من كتاب القصاص .
جواهر الكلام — صفحة 405 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني