كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، قال : يقوم ما فيها
ثم يؤكل ، لأنه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالب غرموا له
الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو مجوسي ، قال :
هم في سعة حتى يعلموا " وليس ذلك إلا للحكم بالتذكية باعتبار الآثار
على اللحم في أرض الاسلام المحمول على كونه من المسلم حتى يعلم العدم
كما قدمنا الكلام مفصلا في لباس المصلي ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
ولا ريب في أولوية القرية بذلك ، إلا أن يفرض لحم لا أثر للاستعمال
عليه معرض عنه فيما بينهم ، فإنه محكوم بكونه ميتة حينئذ .
ومن الغريب ما في الدروس تفريعا على الرواية المزبورة من أنه
يمكن اعتبار المختلط بذلك إلا أن الأصحاب والأخبار أهملت ذلك ، إذ
قد عرفت الاشكال في مضمون الخبر المزبور ، فضلا عن التعدي منه
إلى المختلط المعلوم فيه الميتة الذي هو من الشبهة المحصورة التي يجب
اجتنابها ، مع شدة وضوح الفرق بين الموضوعين .
وأغرب منه ما في الرياض من توجيهه بدعوى ظهور الخبر في
تلازم علامتي الحل والحرمة للمذكى والميتة من دون أن يكون لخصوص
مورد السؤال فيه في ذلك مدخلية ، ولا شبهة فيما ذكره ، لكن يأتي
عليه ما قرره ، أي من الاهمال المزبور ، إذ هو كما ترى لا ظهور في
الخبر المزبور بذلك ، إذ يمكن كونه علامة ولو للغلبة في خصوص المشتبه
بين كون جميعه مذكى أو ميتة ، لا المختلط الذي تطابق النص ( 3 ) والفتوى
على اجتنابه ، خصوصا بعد القطع بعدم تحقق العلامة المزبورة في متروك
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 51 - 56 .
( 2 ) راجع ج 6 ص 346 - 348 وص 172 من هذا الجزء .
( 3 ) الوسائل - الباب - 36 و 64 - من أبواب الأطعمة المحرمة .