تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، قال : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالب غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو مجوسي ، قال : هم في سعة حتى يعلموا " وليس ذلك إلا للحكم بالتذكية باعتبار الآثار على اللحم في أرض الاسلام المحمول على كونه من المسلم حتى يعلم العدم كما قدمنا الكلام مفصلا في لباس المصلي ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ولا ريب في أولوية القرية بذلك ، إلا أن يفرض لحم لا أثر للاستعمال عليه معرض عنه فيما بينهم ، فإنه محكوم بكونه ميتة حينئذ . ومن الغريب ما في الدروس تفريعا على الرواية المزبورة من أنه يمكن اعتبار المختلط بذلك إلا أن الأصحاب والأخبار أهملت ذلك ، إذ قد عرفت الاشكال في مضمون الخبر المزبور ، فضلا عن التعدي منه إلى المختلط المعلوم فيه الميتة الذي هو من الشبهة المحصورة التي يجب اجتنابها ، مع شدة وضوح الفرق بين الموضوعين . وأغرب منه ما في الرياض من توجيهه بدعوى ظهور الخبر في تلازم علامتي الحل والحرمة للمذكى والميتة من دون أن يكون لخصوص مورد السؤال فيه في ذلك مدخلية ، ولا شبهة فيما ذكره ، لكن يأتي عليه ما قرره ، أي من الاهمال المزبور ، إذ هو كما ترى لا ظهور في الخبر المزبور بذلك ، إذ يمكن كونه علامة ولو للغلبة في خصوص المشتبه بين كون جميعه مذكى أو ميتة ، لا المختلط الذي تطابق النص ( 3 ) والفتوى على اجتنابه ، خصوصا بعد القطع بعدم تحقق العلامة المزبورة في متروك
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 51 - 56 . ( 2 ) راجع ج 6 ص 346 - 348 وص 172 من هذا الجزء . ( 3 ) الوسائل - الباب - 36 و 64 - من أبواب الأطعمة المحرمة .