{ و } لعدم جواز شربه ، بل { ترك الاستقاء أفضل } بل متعين ،
لاطلاق ما دل على حرمة الانتفاع بها ( 1 ) بل بكل نجس العين إلا ما استثني
بالسيرة وغيرها على وجه لا يقاومه ما دل على جواز ذلك بحيث يقيد به
كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ( 2 ) ومن الغريب ما عن الصدوق من
أنه لا بأس بأن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء ، والله العالم .
المسألة { الثانية : }
{ إذا وجد لحم ولا يدري أذكي هو أم ميت } لعدم أمارة
شرعية { قيل } والقائل غير واحد ، بل في الدروس كاد يكون إجماعا :
{ يطرح في النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن انبسط فهو ميت }
بل في الرياض حكايته عن بعض الأصحاب والغنية صريحا مؤيدا بفتوى
ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد ، بل في غاية المراد " لا أعلم
أحدا خالف فيه إلا المحقق والفاضل أو رداه بلفظ القيل المشعر بالضعف "
وإن كان فيه أن الفاضلين في الإرشاد والنافع والقواعد والفخر في الشرح
صرحوا بالحرمة .
بل هو صريح الفاضل المقداد في التنقيح وللصيمري في نهاية المرام
حاكيا له عن محرر أبي العباس وثاني المحققين في الحاشية والشهيدين في
الروضة ، لأصالة عدم التذكية المقطوعة عند الأولين بخبر شعيب ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) راجع ج 5 ص 296 - 304 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 عن إسماعيل
ابن شعيب .