وبرة فاجعلها ( وبره فاجعله خ ل ) في فخارة ثم أوقد تحتها حتى يذهب
دسمه ثم أعمل به " .
وفي ثالث ( 1 ) : " عن شعر الخنزير يعمل به ، قال : خذ منه فاغسله
بالماء حتى يذهب ثلثه ويبقى ثلثاه ، ثم اجعله في فخارة ليلة باردة ، فإن
جمد فلا تعمل به ، وإن لم يجمد ليس عليه دسم فاعمل به ، واغسل يدك
إذا مسسته عند كل صلاة " .
وليس في شئ منها اشتراط الضرورة التي أشار إليها المصنف وغيره
بقوله : { فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده } منه ، بل
في الرياض نسبته إلى المشهور ، نعم فيها المنع في الجملة .
لكن في الرياض " متى ثبت ذلك ثبت المنع مطلقا إلا عند الضرورة
لعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، إذ كل من قال بالمنع عن استعماله قال
به كذلك إلا في الضرورة ، وكل من قال بجوازه قال به مطلقا من دون
استثناء صورة أصلا " .
أما بناء على عدم نجاسته كما عليه المرتضى ، أو بناء على عدم دليل
على المنع من الاستعمال أصلا كما عليه الفاضل في المختلف ، والقول بالمنع
في صورة الدسم خاصة كما هي مورد الخبرين ، والجواز في غيرها مطلقا
ولو اختيارا لم يوجد به قائل أصلا ، وصورة الجواز في الخبرين وإن كانت
مطلقة تعم حالتي الاختيار والاضطرار إلا أنها مقيدة بالحالة الثانية ، للاجماع
المزبور جدا ، وقصورهما بالجهالة مجبور بالشهرة مع زيادة انجبار في أحدهما
بكون الراوي فيه عبد الله بن المغيرة الذي قد حكي الاجماع على تصحيح
ما يصح عنه .
إلا أن ذلك كله كما ترى لا يطمأن بما يحصل منه ، فالأقوى حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 من كتاب التجارة .