تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الجواز مطلقا ، لا لما سمعته من المختلف المعارض بما ذكرناه في المكاسب ( 1 ) من الاجماع المحكي على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة وخبر التحف ( 2 ) بل لظهور النصوص ( 3 ) المزبورة فيه التي لا يحكم ما فيها من النهي عن استعمال ذي الدسم منه على إطلاق غيره بعد ظهور إرادة الإرشاد منه للتحفظ عن النجاسة المانعة عن الصلاة وغيرها ، فتكون النصوص حينئذ جميعها دالة على الجواز مطلقا ، وبه يخرج عن إطلاق معقد الاجماع المحكي وعموم خبر التحف ، كما خرج بالسيرة وغيرها عن ذلك التسميد بالعذرة وغيرها .
كل ذلك مع إجمال الضرورة في كلامهم ، فإن أريد بها ما يسوغ معها تناول المحرم فهو مع خلو النصوص قطعا منها ينبغي عدم الفرق معها بين ذي الدسم وعدمه ، لا بين شعر الخنزير وغيره ، وإن أريد بها مطلق الحاجة فهي إنما توافق المختار من القول بالجواز مطلقا ، ضرورة عدم صلاحية ذلك عنوانا للحرمة ، لعدم انضباطه ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
{ ويجوز الاستقاء بجلود الميتة } لما لا يشترط فيه الطهارة { وإن كان نجسا } كما في النافع والإرشاد ومحكي النهاية بل وابن البراج ، لأنه قال : الأحوط تركه .
{ و } لكن { لا يصلى من مائها } ولا يشرب بلا خلاف ، بلا الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 4 ) لنجاسة المقتضية لذلك
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 10 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 4 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة والباب - 61 - من أبواب النجاسات - من كتاب الطهارة .
جواهر الكلام — صفحة 401 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني