تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
هذا { و } قد استقر المذهب الآن بل وقبل الآن على أن
{ الكفار أنجاس } كالكلاب والخنازير { ينجس المائع بمباشرتهم له سواء كانوا أهل الحرب أو أهل ذمة } وإن كان قول المصنف هنا : { على أشهر الروايتين ( 1 ) } مشعرا بنوع تردد فيه ، بل منه تحير بعض المتأخرين عنه ، فوسوس في الحكم أو مال إلى الطهارة مطلقا أو أهل الكتاب خاصة . لكن قد تقدم في كتاب الطهارة ( 2 ) ما يرفع الوسوسة المذكورة الناشئة من اختلال الطريقة ، خصوصا بعد شهرة الطهارة بين العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، وصدر بعض الأخبار ( 3 ) تقية منهم .
{ وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات } إلا بعد غسلها ، لنجاستها حينئذ باستعمالهم { وروي } أنه { إذا أراد مؤاكلة المجوسي أمرة بغسل يده } وهو وإن كانت صحيحة - قال العيص ( 4 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهود والنصارى ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : إذا توضأ فلا بأس " . وفي صحيحة القاسم ( 5 ) " أنه سأله عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : إن كان من طعامك وتوضأ فلا بأس " - { و } لكنها { هي } رواية { شاذة } لم نجد عاملا بها إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار لا كتاب فتوى . مع أن المحكي عنه فيها أنه صرح قبل ذلك بأسطر قليلة بأنه " لا يجوز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلا بعد غسلها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 و 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) راجع ج 6 ص 41 - 46 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 4 - 1 - والأخير عن عيص بن قاسم . ( 4 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 4 - 1 - والأخير عن عيص بن قاسم . ( 5 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 - 4 - 1 - والأخير عن عيص بن قاسم .
جواهر الكلام — صفحة 389 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني